قال الواحدي:1 قال المفسرون: إن المشركين قالوا: ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه ويقول2 اليوم قولا ثم يرجع عنه غدا؟ ما هذا القرآن إلا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه وهو كلام ينقض3 بعضه بعضا فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَر} 4، وأنزل أيضا: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} الآية.
قلت: وهذا أيضا تبع فيه الثعلبي فإنه أورده هكذا وتبعهما الزمخشري5 فلخصه، فذكر أنهم طعنوا في النسخ وكذلك القرطبي6 وزاد أنهم أنكروا شأن القبلة7 وغيره المنسوخ. ووجدت في المنقول عن السلف ما أخرجه عبد بن حميد