عن قتادة 1 قال: كانت الآية تنسخ الآية، وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقرأ الآية من السورة ثم ترفع فينسيها الله تعالى نبيه، فقال الله تعالى يقص على نبيه {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} الآية2.
قلت: وقد أورد الثعلبي في آخر كلامه هنا حديثا يستأنس به في سبب النزول وهو ما أخرجه أبو عبيد3 من طريق الليث عن عقيل ويونس عن ابن شهاب قال: أخبرنا أبو أمامة4 بن سهل بن حنيف في مجلس سعيد بن المسيب أن رجلا كانت معه سورة فقام يقرؤها من الليل فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرؤها فلم يقدر عليها، فأصبحوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: قمت البارحة -فذكر حاله- فقال الآخر: ما جئت إلا لذلك، فقال آخر: وأنا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها نسخت البارحة" 5.