وفيه مقال.
وقد ذكر الواحدي السبب الأول في "الوسيط" بأتم مما هنا فقال1: وذلك أنه سأل جبريل عن قبر أبيه وأمه فدله فذهب إلى القبرين فدعى لهما وتمنى أن يعرف حال أبويه في الآخرة فنزلت.
وذكر الطبري2 أن هذا التفسير على قراءة من قرأ من أهل المدينة: {وَلا تُسْأَل} بصيغة النهي قال:3 والصواب عندي القراءة المشهورة بالرفع على الخبر لأن سياق ما قبل هذه الآية يدل على أن المراد مَنْ مضى ذكره من اليهود والنصارى وغيرهم، قال ويؤيد ذلك أنها في قراءة أبي "وما تسأل" وفي قراءة ابن مسعود "ولن تسأل"4. وقال يحيى بن سلام: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن أمه فنزلت وهو قول سفيان الثوري ذكره بإسناده.
قلت: أسنده عبد الرزاق5 من طريق الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب لكنه عنده باللفظ المنقول أولا عن الطبري وذكر المهدوي6 أثر ابن عباس بلفظ أي أبوي أحدث موتا؟ وقد بالغ ابن عطية في رده وفي تخطئته نقلا ومعنى لأنه لا خلاف أن أباه مات قبل أمه7 ولأنه ليس في السؤال عن ذلك ما يناسبه الجواب