الله صلى الله عليه وسلم المدينة، صلى نحو بيت المقدس ستة عشر1 شهرا وكان يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله عز وجل {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام} فقال السفهاء من الناس وهم اليهود: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} فأنزل الله عز وجل {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} 2.
أخرجه البخاري3 عن عبد الله بن رجاء عن إسرائيل عنه، وأخرج أيضا4 من طريق أبي بكر بن عياش5 عن أبي إسحاق نحوه وقال فيه: ثم علم الله هوى نبيه فنزلت {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} وقال: "أخرجاه من طرق عن أبي إسحاق"6 وهو كما قال7.