ومن طرقه عند البخاري من رواية زهير1 عن أبي إسحاق بلفظ: صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت الحديث2.
وذكر مقاتل في "تفسيره" قال3: "فلما صرفت القبلة إلى الكعبة قال مشركو مكة قد تردد على محمد أمره واشتاق إلى مولد آبائه، وقد توجه إليكم فهو راجع إلى دينكم. فكان ذلك سفها منهم فأنزل الله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس} الآية".
وأخرج الطبري4 من طريق ابن إسحاق5 بسنده المتكرر إلى ابن عباس قال: لما صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة وذلك في رجب على رأس سبعة6 عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس وقردم بن عمرو وكعب بن الأشرف ونافع بن أبي نافع، وفي رواية له ورافع بن أبي رافع والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف والربيع7 أبي الحقيق وكنانة بن أبي7 الحقيق فقالوا يا محمد: ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك ونصدقك وإنما يريدون فتنته