قلت: وتقدم في بعض طرقه: أبو قيس بن صرمة، وفي بعضها: أبو قيس بن عمرو، وذكرت في كتابي في "الصحابة"1 أن بعضهم قال: أنس بن صرمة2 وأن1 هو الإصابة في تمييز الصحابة. 2 ذكر هذا في حرف الهمزة الأول "1/ 70" ونصه: "أنس بن صرمة: يأتي في صرمة بن أنس" ولكنه لم يتكلم عليه بشيء، وذكر صرمة بن أنس في "2/ 182" "4061" وقال: "ابن إسحاق: وهو الذي نزلت فيه {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} قلت: واسم الذي نزل فيه اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، كما سأبينه في الذي بعده "ثم ذكر" صرمة بن مالك الأنصاري" وأفاض في ذكر قصته وما فيها من تعدد الأسماء، ثم قال "2/ 184": "فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك، وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد، فإنه قيل فيه: صرمة بن قيس، وصرمة بن مالك، وصرمة بن أنس، وقيل فيه: قيس بن صرمة، وأبو قيس بن صرمة، وأبو قيس بن عمرو. فيمكن أن يقال: - إن كان اسمه: صرمة بن قيس: فمن قال فيه: قيس بن صرمة قلبه، وإنما اسمه صرمة وكنيته: أبو قيس، أو العكس. - وأما أبوه فاسمه: قيس أو صرمة، على ما تقرر في القلب. وكنيته: أبو أنس، ومن قال فيه: أنس، حذف أداة الكنية. - ومن قال فيه: ابن مالك، نسبه إلى جد له والعلم عند الله تعالى ا. هـ. وقال في حرف القاف "3/ 251" في "قيس بن صرمة". "وفرق ابن حيان بين قيس بن مالك وقيس بن صرمة فقال في كل منهما: له صحبة". وقد جزم في "الفتح" بالاسم فقال: "4/ 130 ". "والجمع بين هذه الروايات أنه: أبو قيس صرمة بن أبي أنس قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ... ". قلت: ثم بين علل الأسماء الأخرى وفاته أنه في رواية: "أبو صرمة" كما في الطبر ي و"صرمة بن أنس بن صرمة ... أبو قيس" كما في مقاتل. وما ذهب إليه تلفيق فيه نظر وكان الأولى أن يرجح باعتبار السند، ومن العجب أن يميل عما في "مسند أحمد" والبخاري والترمذي وهو طريق صحيح متصل أقوى من أكثر الطرق الأخرى؟! فالراجح عندي: قيس بن صرمة وأما صرمة بن أنس فهو صحابي آخر والله أعلم.