ألقى بيده إلى التهلكة! فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل، وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله نبيه1، وكثر ناصريه قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت فلو أنا أقمنا في أموالنا2 أصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله تعالى كتابه يرد علينا ما هممنا به فقال {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} في الإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله عز وجل.
قلت: أما الأول3 فأخرجه أيضا ابن أبي حاتم والبغوي4 في "معجم الصحابة" وأبو علي بن السكن5 وقال: تفرد به هدبة6 عن حماد7 والصواب أنه مرسل8.