وأخرج ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم أن رجالا كانوا يخرجون في بعوث يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير نفقة، فإما يقطع بهم وإما كانوا عيالا فأمرهم الله أن ينفقوا مما رزقهم الله ولا يلقوا بأيديهم إلى التهلكة، والتهلكة1 أن يهلكوا من الجوع أو المشي.
- ثالثها:
من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} لا يمنعكم النفقة في حق خوف العيلة2.
- رابعها:
معناها أن ترك الصدقة يفضي إلى الهلاك قال مقاتل في "تفسيره"3: قال رجل من الفقراء: يا رسول الله ما نجد ما نأكل فبأي شيء نتصدق؟ فقال: "بما كان ولو بشق تمرة تكفون وجوهكم عن النار. وهي التهلكة" 4.
- خامسها:
لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة: لا تنفقوا من حرام فتأثموا بذلك و تهلكوا. حكاه القرطبي5 ونحوه عن الطبري6 عن عكرمة قال: لا تيمموا الخبيث