أنس في قصة الاثني عشر الذين قاتلوا بعث1 رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا بعد واحد حتى قتلوا أجمعين2، ومن حديث أبي موسى أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجنة تحت ظلال السيوف". فقال له رجل: أنت سمعت رسول الله يقول هذا؟ قال: نعم، فكسر جفن سيفه ومشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل3.1 وضع الناسخ على "بعث": ط. 2 لم أجد شيئًا من ذلك في "صحيح مسلم" في كتاب "الجهاد والسير" وكتاب "الإمارة". نعم روى مسلم عن أنس حديث القراء السبعين فلعله وهو المقصود انظر "3/ 1511". وروى عنه أيضًا في باب غزوة أحد "3/ 1415" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال: "من يردهم عنا وله الجنة"، أو "هو رفيقي في الجنة" فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضًا: فقال: "من يردهم عنا وله الجنة" أو "هو رفيقي في الجنة" فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا". فلعله هو المقصود كذلك ويكون في الأصل وهم في تحديد العدد، وأما "بعث" فلعلها: "عن" وفي تفسير قوله تعالى: {إِذْ تُصْعِدُونَ} من آل عمران قال ابن كثير "1/ 45": "وروى البيهقي في دلائل النبوة من حديث عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر قال: انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وبقي معه أحد عشر رجلًا من الأنصار، وطلحة بن عبيد الله وهو يصعد في الجبل، وتتمة الخبر أن الأحد عشر رجلًا قتلوا وجرح طلحة ولعل ابن حجر ذهب وهمه إلى هذا والله أعلم. 3 رواه مسلم في كتاب "الإمارة" "3/ 1511" من طريق جعفر بن سليمان عن أبي عمران الحوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه: قال سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: وذكره في النقل عنه اختصار ولفظه في الحديث: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف". وأخرج الحاكم هذا الحديث في أوائل كتاب الجهاد من "مستدركه" "2/ 70" من طريق جعفر وبلفظ مقارب ثم قال: "حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، والحديث في مسلم كما ترى! وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" إلى الحاكم فقط وهذا قصور فهو في مسلم من أكثر من طريق انظر "التيسير" للمناوي "1/ 490".