{قُلِ الْعَفْو} يقول فضل قوتك فإن كان الرجل من أهل الذهب والفضة أمسك الثلث وتصدق بسائره وإن كان من أهل الزرع والنخل أمسك بما يكفيه في سنته وتصدق بسائره وإن كان ممن يعمل بيده أمسك ما يكفيه في يومه وتصدق بسائره فما زالوا على ذلك حتى نزلت آية الصدقات في براءة. 130- قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} الآية: 220 . أخرج أحمد1 والنسائي2 وعبد بن حميد والحاكم3 من طرق عن عطاء بن السائب4 عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: لما نزلت {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن} عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت. لفظ5 إسرائيل عند أحمد، ولفظ النسائي من رواية أبي كدينة نحوه وزاد: ونزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} 6 اجتنب الناس مال اليتيم وطعامه1 انظر "المسند" "1/ 325" من طريق إسرائيل: و"مرويات الإمام أحمد في التفسير" "1/ 177". 2 انظر "السنن"، كتاب الوصايا، باب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه "6/ 256" "3670" من طريق عمران بن عيينة ومن طريق أبي كدينة. 3 انظر "المستدرك" كتاب التفسير "2/ 278-279" من طريق إسرائيل و"2/ 303 و318" من طريق جرير وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. 4 وكذلك أبو داود انظر "السنن" كتاب الوصايا باب مخالطة اليتيم في الطعام "3/ 114" "2871". من طريق جرير وقد عزاه ابن كثير "1/ 256" للمذكورين دون عبد، وأضاف ابن أبي حاتم وابن مردويه. قلت: وأخرجه كذلك الواحدي في "الأسباب" "ص56" من طريق جرير. 5 في الأصل: "ولفظ" فحذفت "الواو" لأن هذا اللفظ لفظ إسرائيل. 6 أي: ذكر آيتين.