وأمثالهما، لكن الجمهور على خلاف ذلك، وهو قول أبي الحسن التميمي (1)، وأبي محمد البربهارى (2)، والقاضي أبي يعلى (3)، وأبي= الظفري الحنبلى، المتكلم صاحب التصانيف، وصفه الذهبي بالإمام العلامة البحر شيخ الحنابلة، ولد سنة 431 هـ، إلا أنه خالف السلف، ووافق المعتزلة في بعض بدعهم، ودرس على بعض شيوخهم، فلذلك نقمت عليه الحنابلة، كان من أذكياء العالم كما وصفه المصنف في "درء التعارض"، من مؤلفاته كتاب "الفنون" وهو أكثر من أربعمائة مجلد، فيه فوائد كثيرة جليلة -كما قال الحافظ ابن رجب- في الوعظ والتفسير والفقه والأصلين والنحو واللغة والشعر والتاريخ والحكايات، وبه مناظراته ومجالسه التي وقعت له، وخواطره، ونتائج فكره قيدها فيه، له من المصنفات أيضاً "الواضح في الأصول" و"الفرق" و"الفصول" في الفقه الحنبلي، وغيرها، توفي أبو الوفا عام 513 هـ. ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (1/ 143) وقد أطال ترجمته, سير أعلام النبلاء (19/ 443)، ميزان الاعتدال (3/ 146)، العبر (4/ 29)، الكامل (1/ 561)، الوافي بالوفيات (12/ 121)، مرآة الزمان (1/ 142)، البداية والنهاية (12/ 184)، لسان الميزان (4/ 243)، شذرات الذهب (4/ 35). (1) أبو الحسن التميمي هو عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث الفقيه الحنبلي، له كلام ومصنف في الخلاف، كما قال الحافظ ابن كثير، وصنف في الأصول والفروع والفرائض، اتهمه الخطيب البغدادي بوضع حديث في فتح مكة عنوة، وأنكر ذلك ابن الجوزي، وقال: إن هذا دأب الخطيب في أصحاب أحمد، وقال: إن شيخ الخطيب الذي روى عنه القصة كان معتزلياً وليس من أهل الحديث، توفي التميمي سنة 371 هـ. تاريخ بغداد (1/ 461)، المنتظم (7/ 110)، طبقات الحنابلة (2/ 139)، البداية والنهاية (11/ 318). (2) أبو محمد البربهاري هو الحسن بن علي بن خلف شيخ الحنابلة القدوة الإمام الفقيه كما قال الإمام الذهبي في ترجمته، كان قوالاً بالحق داعية إلى الأثر، لا يخاف في الله لومة لائم، حصل له ولأصحابه تضييق ومحن، وأرادوا حبسه فاختفى، وأخذ كبار أصحابه، صنف مصنفات منها "شرح كتاب السنة"، وغيره، توفي سنة 328 هـ. طبقات الحنابلة (2/ 18)، المنتظم (6/ 323)، العبر (2/ 216)، سير أعلام النبلاء (15/ 90)، البداية والنهاية (11/ 201)، الوافي بالوفيات (12/ 146)، شذرات الذهب (2/ 319). (3) أبو يعلى هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء الإمام العلامة شيخ الحنابلة صاحب التعليقة الكبرى والتصانيف المفيدة في المذهب كما يقول الحافظ الذهبي, لازم أبا عبد الله بن حامد شيخ الحنابلة في عصره، وحدث =