Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ
وَكَانَ بن عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ إِذَا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ وَهِيَ حَائِضٌ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَذَا وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ
وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَغَيْرِهِمَا فَلَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى سُنَّتِهَا وَإِنَّمَا هِيَ زَوَالُ عِصْمَةٍ فِيهَا حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَكَيْفَمَا أَوْقَعَهُ عَلَى سُنَّتِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِهِ وَقَعَ إِلَّا أَنَّهُ إِنْ أَوْقَعَهُ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِهِ أَثِمَ وَلَزِمَهُ مَا أَوْقَعَ مِنْهُ
وَمُحَالٌ أَنْ يلزم المطيع المتبع للسنة طلاقه ولا يَلْزَمُ الْعَاصِيَ الْمُخَالِفَ لِأَنَّهُ لَوْ لَزِمَ الْمُطِيعَ لَمْ يَكُنِ الْعَاصِي لَكَانَ الْعَاصِي أَحْسَنَ حَالًا وَأَحَقَّ مِنَ الْمُطِيعِ
وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ لَازِمٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) الطَّلَاقِ ١ يَقُولُ عَصَى رَبَّهُ وَفَارَقَ امْرَأَتَهُ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ حَائِضًا هَلْ يُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا إِنْ أَبَى ذَلِكَ
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ يُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا إِذَا طَلَّقَهَا وَفِي الْحَيْضِ أَوْ فِي دَمِ النِّفَاسِ حَمَلُوا الْأَمْرَ وَذَلِكَ عَلَى الْوُجُوبِ وَقَاسُوا النِّفَاسَ عَلَى الْحَيْضِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وأبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي وبن أبي ليلى وأحمد بن حنبل وإسحاق وبن شُبْرُمَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالطَّبَرِيُّ يُؤْمَرُ بِرَجْعَتِهَا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ
وَقَالَ دَاوُدُ كُلُّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أُجْبِرَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا نُفَسَاءَ لَمْ يُجْبَرْ على رجعتها
قال أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا إِذَا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى رَجْعَتِهَا فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِمُرَاجَعَتِهَا نَدْبٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ يُجْبَرُ الْمُطَلِّقُ فِي الْحَيْضِ عَلَى الرَّجْعَةِ فِي