Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وَالثَّانِي أَنَّ بَيْعَ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ وَعَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ جَائِزٌ وَلِلْمُبْتَاعِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فَإِذَا رآه ورضيه تمت الصفقة وصح البيع
هذا قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ
وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ وَلَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بَيْعُ عَيْنٍ مَرْئِيَّةٍ أَوْ صِفَةٍ مَضْمُونَةٍ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ السَّلَمُ
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَسَنَذْكُرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ بَيْعِ الْغَرَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَأَمَّا النَّقْدُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْوَجْهَ الَّذِي لَهُ كَرِهَهُ لِأَنَّ مَا كَرِهَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي جَوَازِ النَّقْدِ فِي بَابِ بَيْعِ الْحَيَوَانِ الْغَائِبِ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ
وَذَكَرَ بن المواز عن بن الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَتِ الْغَيْبَةُ مِثْلَ الْبَرِيدِ أَوِ الْبَرِيدَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِالنَّقْدِ فِيهِ
وَقَالَ أَشْهَبُ لَا بَأْسَ بِالنَّقْدِ فِيهِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ طَعَامًا
قَالَ أَشْهَبُ لَا بَأْسَ بِهِ
وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَمْ يَجُزِ النَّقْدُ فِيهِ كَانَ الْمَبِيعُ ضَارًّا أَوْ ما كان من شيء
وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالنَّقْدِ فِي الدُّورِ وَالْعَقَارِ كُلِّهِ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَخَالَفَهُ فَلَمْ يَرَ النَّقْدَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ
وَأَجَازَ بن الْقَاسِمِ النَّقْدَ فِي الْمَبِيعِ عَلَى الصِّفَةِ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ إِذَا كَانَ عَلَى الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ النَّقْدَ فِي الْحَيَوَانِ الْغَائِبِ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ يُسْرِعُ إِلَيْهِ التَّغْيِيرُ مَا لَا يُسْرِعُ إِلَى غَيْرِ الْحَيَوَانِ فَكَانَ عِنْدَهُ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ إِذَا نَقَدَ فِيهِ يَدْخُلُهُ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْأَغْلَبِ السُّرْعَةُ تُغَيِّرُهُ وَلَيْسَ الْعَقَارُ كَذَلِكَ
وَعِلَّةُ أَشْهَبَ فِي تَسْوِيَتِهِ بَيْنَ الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ مَا جَعَلَهُ مَالِكٌ عِلَّةً فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يُوجَدْ عَلَى الصِّفَةِ فَيَكُونُ الْبَائِعُ قَدِ انْتَفَعَ بِالثَّمَنِ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَالسَّلَفَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مَضْمُونًا مَوْصُوفًا فَإِنَّهُ أَرَادَ السَّلَمَ الْمَعْرُوفَ عَلَى شُرُوطِهِ