Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وَتَمْرِهَا وَحَرْثِهَا وَدُرُوبُ الْعَيْشِ فِيهَا أَغْزَرُ لِاجْتِمَاعِ الناس بها لِلْمَتَاجِرِ وَالْمَكَاسِبِ لِأَنَّ الْخَيْرَ أَكْثَرُ فِي الْبِلَادِ الْكِبَارِ وَحَيْثُ الْأَئِمَّةُ وَالسُّلْطَانُ فَكَيْفَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَهَذَا عِنْدِي مَعْنَى خَبَرِ عمر مع عبد الله بن عباس الْمَخْزُومِيِّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَفْظَ خَيْرٌ لَيْسَ بِمَعْنَى أَفْضَلَ مَا رُوِيَ أَنَّ عُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ أَحَدُ الْفُصَحَاءِ لَمَّا أَعْطَاهُ مُعَاوِيَةُ عَطَاءً جَزْلًا قَالَ لَهُ مَنْ خَيْرٌ لَكَ أَنَا أَوْ أَخُوكَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَخِي وَأَخِي خَيْرٌ لِنَفْسِهِ مِنْكَ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَخَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَلَكِنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ خَيْرًا لَهُ فِي دُنْيَاهُ
وَقَدْ ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ عُمَرَ فَقَالَ كَانَ أَسْوَدَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ يَعْنِي الْخُلَفَاءَ قَالَ وَكَانُوا أَفْضَلَ مِنْهُ
وَالدَّلِيلُ أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَاهُ عَلَى عُمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ وَأَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّمَا فَضْلُهُ عَلَيْهِ بِمِائَةِ صَلَاةٍ
وَأَمَّا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فِي أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ وَمِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ وَكَانَ يَقُولُ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْمَدِينَةَ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّهَا مَحْفُوفَةٌ بِالشُّهَدَاءِ وَعَلَى أَنْقَابِهَا مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ وَهِيَ دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةُ وَبِهَا كَانَ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ يَعْنِي الْفَرَائِضَ وَالْأَحْكَامَ وَبِهَا أَخْيَارُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مماته فجعل بها قبره وبها أروضة مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قول عبد الله بن عباس لِعُمَرَ فِيهَا حَرَمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ حَرَمُ إِبْرَاهِيمَ وَتَرْكُ عُمَرَ إِنْكَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ