Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
عن بن عُمَرَ قَالَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ يَقُولُ إِنَّكَ تَسْتَحِي حَتَّى إِنَّهُ قَدْ أَضَرَّ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ
وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَنَّ الْحَيَاءَ لَمَّا كَانَ يَمْنَعُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْفُحْشِ وَالْفَوَاحِشِ وَيَحْمِلُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالْخَيْرِ صَارَ كَالْإِيمَانِ مُضَارِعًا لِأَنَّهُ يُسَاوِيهِ فِي بَعْضِ مَعَانِيهِ لِأَنَّ الْإِيمَانَ شَأْنُهُ مَنْعُ صَاحِبِهِ مِنْ كُلِّ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ إِذَا صَاحَبَهُ التَّوْفِيقُ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِالْإِيمَانِ يَرْدَعُهُ عَنِ الْكَذِبِ وَالْفُجُورِ وَالْآثَامِ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ لَا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ
وَالْفَتْكُ الْقَتْلُ بَعْدَ الْأَمَانِ وَالْغَدْرُ بَعْدَ التَّأْمِينِ
فَلَمَّا كَانَ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ سَبَبَيْنِ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ جَعَلَ الْحَيَاءَ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ لأنه يمنع مِثْلُ الْإِيمَانِ مِنِ ارْتِكَابِ مَا لَا يَحِلُّ وَمَا يُعَدُّ مِنَ الْفُحْشِ وَالْفَوَاحِشِ وَإِنْ كَانَ الْحَيَاءُ غَرِيزَةً وَالْإِيمَانُ فِعْلُ الْمُؤْمِنِ الْمُوَفَّقِ لَهُ
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا طرق أسانيدها فِي التَّمْهِيدِ
وَلِلْإِيمَانِ أُصُولٌ وَفُرُوعٌ فَمِنْ أُصُولِهِ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ مَعَ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ بِمَا نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ مِنَ الشَّهَادَةَ بَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ حَقٌّ مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْإِيمَانِ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَكُلِّ مَا أَحْكَمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَنَقَلَتْهُ الْكَافَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَسَائِرِ الْفَرَائِضِ بَعْدَ هَذَا
فَكُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ فَهُوَ مِنْ فُرُوعِ الْإِيمَانِ فَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْإِيمَانِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ مِنَ الْإِيمَانِ وَحُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ مِنَ الْإِيمَانِ وَتَوْقِيرُ الْكَبِيرِ مِنَ الْإِيمَانِ وَرَحْمَةُ الصَّغِيرِ حَتَّى إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ مِنَ الْإِيمَانِ