Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن في، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت" (١)، والأحاديث في ذلك كثيرة.
١١ - استدلال البكري بحديث الكوة
أما ذكره (أي البكري) من أن أهل المدينة شكوا إلى عائشة فأمرتهم أن يعملوا كوة إلى السقف حتى لا يكون بينه وبين السماء حائل، ففعلوا فمطروا حتى نبت العشب وسمنت الإبل وتفتقت شحماً فسمي عام الفتيق، فقد ذكر هذا فيما أظن محمد بن الحسن بن زبالة فيما صنفه في أخبار المدينة (٢).
أحدهما: أن هذا محمد بن زبالة ضعيف لا يحتج به، والثابت عن الصحابة باتفاق أهل العلم أنهم كانوا إذا استسقوا دعوا الله؛ إما في المسجد وإما في الصحراء، وهذا الاستسقاء المشروع باتفاق أهل العلم، فإنهم اتفقوا على دعاء الله واستغفاره.
واختلفوا هل يصلى للاستسقاء على قولين: وجمهورهم على أنه يصلى له، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد، وأما أبو حنيفة فلم يعرف الصلاة في الاستسقاء، والجمهور عرفوا ذلك بما ثبت في الصحاح والسنن والمسانيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في الاستسقاء ركعتين، والصحابة في زمن عمر وغيره صلوا واستشفعوا بالعباس وغيره، ولم يكشفوا عن قبره، ولو كان مشروعاً لما عدلوا عنه.
وهذا العلم العام المتفق عليه لا يعارض بما يرويه ابن زبالة وأمثاله؛ ممن لا يجوز الاحتجاج به، ولو قال عالم يستحب عند الاستسقاء أو غيره أن يكشف عن قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من الأنبياء والصالحين لكان مبتدعاً بدعة مخالفة للسنة المشروعة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن خلفائه.
(١) أخرجه الإمام مسلم في (كتاب الجنائز، باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه -عز وجل- في زيارة قبر أمه) ٢/ ٦٧١ رقم ٩٧٦.
(٢) سيأتي تخريجه في ص ٢٦٥.