Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وخطاب الكفار بفروع الإسلام مختلف فيه (١)، والصواب أنهم مكلفون بالفروع؛ لدلالة النصوص على ذلك، ومن الأدلة عليه قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} المدثر: ٤٢ - ٤٤. ففي الآية التصريح بأن من الأسباب التي سلكتهم في سقر عدم إطعام المسكين، وهو فرع من الفروع، ونظيره قوله تعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} الحاقة: ٣٠ - ٣٢ ثم بيّن السبب بقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} الحاقة: ٣٣ - ٣٤ الآية. (٢)
والحاصل أن خطاب الكفار بفروع الشريعة كخطابهم بالأصول، وهي دلالة صحيحة كما نصّ عليها الخطيب وغيره، والله تعالى أعلم.
(١) ينظر: روضة الناظر لابن قدامة ١/ ١٦٠، والإحكام للآمدي ١/ ١٤٥، والقواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية لأبي الحسن بن اللحام الحنبلي ١/ ٧٦.
(٢) ينظر: لطائف الإشارات (٣/ ٦٥٢)، ومذكرة في أصول الفقه للشنقيطي ١/ ٤٠.