Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال ابن عثيمين: (قوله تعالى: {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} أي: وفي إنجائكم من آل فرعون ابتلاء من الله عزّ وجل عظيم. أي اختبار عظيم؛ ليعلم من يشكر منكم، ومن لا يشكر). (١)
وقال أبو السعود: ({عَظِيمٌ} صفة لبلاء وتنكيرهما للتفخيم، وفي الآية الكريمة تنبيه على أن ما يصيب العبد من السراء والضراء من قبيل الاختبار فعليه الشكر في المسار، والصبر على المضار). (٢)
وممن أشار إلى هذا التنبيه من الآية: البغوي، والبيضاوي، والقرطبي، وأبو السعود، والألوسي، وابن عثيمين، وغيرهم. (٣)
وهي إشارة حسنة وتنبيه لطيف، فالله عز وجل يبلو عباده بالنعم ليمتحن شكرهم ويبلوهم بالمصائب ليمتحن صبرهم، ولاشك أن نزول البلاء بالمؤمن كله له خير، وبه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته (٤) كما أخبر صلى الله عليه وسلم «عجباً لأمر المؤمن، إن
(١) تفسير العثيمين: سورة البقرة (١/ ١٧٦).
(٢) إرشاد العقل السليم (١/ ١٠٠)
(٣) ينظر: الجامع لأحكام القرآن (١/ ٣٨٧)، وأنوار التنزيل (١/ ٧٩)، وروح البيان (١/ ١٣٠)، وإرشاد العقل السليم (١/ ١٠٠)، وروح المعاني (١/ ٢٥٥)، وتفسير سورة البقرة للعثيمين (١/ ١٧٦).
(٤) قال الفضل بن سهل: إن في العلل لنعَماً لا ينبغي للعاقل أن يجهلها، فهي تمحيص للذنوب، وتعرّض لثواب الصبر، وإيقاظ من الغفلة، وتذكير بالنعمة في حال الصحة، واستدعاء للتوبة، وحضّ على الصدقة. ينظر: الفرج بعد الشدة للتنوخي (١/ ١٦٩)، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (١٤/ ٢٩٨)، وينظر: زاد المعاد لابن القيم (٤/ ١٩٠).