وأخطأ المزني - رحمه الله- في نقل هذه اللفظة فقال: العظم ليس بطاهر. ومعقول أن (من) العظام ما يكون طاهرًا ومنها ما يكون نجسًا, ولفظ الشافعي- رضي الله عنه- النظافة, ومراده بقوله: "العظم ليس بنظيف" أنه لا يكاد ينفك عن دسومة وزهومة, ولا يحصل التنشيف المقصود بعيم فيها دسومة, فهذا المعنى في عين العظم لا في استعماله فلهذا, لا يجزئه الاستنجاء.
وأما إذا استعمل بيمينه فاستنجى بالحجر فليس في عين الحجر معنى يفسد الاستنجاء. وإنما خالف السنة في استعمال يمينه فصار تاركًا للأدب ووقع الاستنجاء موقعه.
مسألة (65): روى الربيع والمزني جميعًا عن الشافعي - رحمهم الله- أن الاستنجاء