Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قبل التخفيف على حالٍ، بل لها أحكام تختصّ بها تلك الحال هو آخذٌ في ذكرها، فيعنى أنها إذا خففت صار في إعمالها للعرب وجهان: أحدهما: إبقاؤها على ما كانت عليه من الإعمال، وهو قليل في كلام العرب، ولذلك قال: «فَقَلّ العَمَلُ»، ولكنه مع ذلك قياس، فتقول: إنْ زيدًا لقائمٌ. ومنه في القرآن الكريم: {وَإِنْ كُلّا لَمَا لَيُوَفّيَنّهُمْ رَبُّكَ أَعمالَهُمْ}، وهى قراءة الحرمييّن وأبي بكر.
وَوَجْهُ بقاءِ الإعمال أنها عملت بشبه الفعل كما تقدّم، والفعل يعمل محذوفًا كما يعمل تامًا، كما تقول: لم يكن زيدٌ قائمًا، ولم يَكُ زيدٌ قائمًا، فكذلك يحكم لما أشبهه. وأيضًا فالحذفُ فرعٌ عارض، والأصل هو الإثبات فالمحذوف التقدير كأنه لم يحذف، وكأنها إِنّ كما كانت في الأصل.
والثانى: إهمالها، وهو الأكثر في الكلام. ودلّ على أنه الأكثر قوله: «فَقَلّ العَمَلُ»، لأنه إذا قلّ إعمالها لزم كثرةُ إهمالها، إذ هى دائرةٌ بين هذين لا: واسطة بينهما، فتقول على هذا في الكثير: إِنْ زيدٌ لقائمٌ. ومنه قول الله سبحانه: {وإِنْ كلٌّ لَمَّا جَميعٌ لَدَينا مُحْضَرُونَ}. {وإِنْ كلُّ ذَلِك لَمّا مَتَاعُ الحياةِ الدُّنْيَا}، {إن كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيها حافِظٌ}. وما أشبه ذلك.