Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
والمثال الرابعُ: «رجلٌ من الكرام عندنا». فرجل نكرةٌ موصوفة بقوله: «من الكرام» أى: كائن من الكرام، أفاد الابتداءُ بها لأجل وصفها، لأنك لو لم تَصِفْها فقلت رجلٌ عندنا، لم يُفِدْ، كما أنك لو أزلْتَ حرف النفي أو حرف الاستفهام من المثالين قبلُ فعَلْتَ: «فتىً فيكم» و «خِلٌّ لنا»، لم يحصل معنًى يُفادُ. ومثل ذلك قوله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيرٌ مِنّ مُّشركٍ}، {ولأمَةٌ مُّؤمنةٌ خَيرٌ مِنّ مُّشركَةٍ}.
وإنما أفادت هنا لأنّ النكرة إذا وُصِفَت أفادها الوصفُ بعضَ اختصاصٍ فتقرُبُ بذلك من المعرفةِ، فتحصل الفائدة؛ قال سيبويه: «ولو قلت: كان رجل من آل فلان فارسًا، حَسُن؛ لأن هذا قد يَحتاجُ إلى تُعلِمَه أن ذلك في آل فلان، وقد يجهله، ووصف النكرة الذى أشار إليه يُصور على أربعة أوجه، وجميعها تحصُلُ الفائدة في الابتداء بالنكرة بسببه:
أحدها: هذا، وهو أن يكون الوصف والموصوف معًا ملفوظا بهما، وهو ما مَثّل الناظم.
والثاني: أن يكون الوصفُ مقدّرًا، نحو: السمنُ مَنَوان بدرهم. فمنوان: مبتدأ محذوفُ الصِّفة، والتقدير: مَنَوان منه بدرهم. ومنه أيضا قولهُ تعالى: {يَغْشَى طَائِفةٌ مِنْكُمُ، وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهم}. فقوله: (وطائفةٌ): مبتدأ