Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أن البخل من الضنين لا من غيره. وإذا كان كذلك كان في الامتناع مثل الإخبار عن الهاء في قولك "زيدٌ ضربته". ومثل قولك "الذاهبة جاريته صاحبها"، ونحو ذلك مما لا يكون في خبره فائدة ولا زيادة على ما في المبتدأ، وليس المعنى إذا حمل على ما قلنا على هذا الضعف؛ لأن فيه مبالغة في الذم، كما أنه لو قيل: البخيل من طينة سوء، ومن عنصر خبث، كان مبالغة في الذم. وعلى هذا أيضاً قول البعيث:
.......................... ... وهن من الإخلاف قبلك والمطل
فإن قلت: ما تنكر أن يكون أيضاً "البخل من الضنين" على الحمل على المعنى؛ لأن الضنين مذموم، فكأنه قال: البخل من المذموم، كما كان معنى الضنين من البخل: الضنين من أصل سوء؟
قيل: ليس الحمل على المعنى بمستعمل في كل موضع؛ ألا ترى أنه لو ساغ هذا لجام "الضرب من الضارب" يريد به: الحاذق به أو المتأتي له، و"الشتم من الشاتم" يريد به: من البذيٌ. وبعد، فلو كان ذلك سائغاً كما ساغ الأول لكان ما قلنا أرجح لكون الظاهر عليه. ومما يدل على أن هذا ليس على القلب، وأنه على النحو الذي نحوناه، ما حكى لنا من لا يتهم أن أحمد بن يحيى أنشده: