Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عليهما (٧). ولأنَّه يَأْتِي بِالحَجِّ تَامًّا من غيرِ احْتِيَاجٍ إلى جَبْرٍ، فكان أوْلَى. قال عثمانُ: ألَا إنَّ الحَجَّ التَّامَّ من أهْلِيكُم، والعُمْرَةَ التّامَّةَ من أهْلِيكُمْ. وقال إبْراهيمُ: إنَّ أبا بكرٍ، وعمرَ، وابنَ مسعودٍ، وعائشةَ، كانوا يُجَرِّدُونَ الحَجَّ. ولَنا، ما رَوَى ابنُ عَبَّاسٍ، وجابِرٌ، وأبو موسى، وعائشةُ، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمَرَ أصْحابَه لمَّا طَافُوا بِالبَيْتِ، أن يَحِلُّوا، ويَجْعَلُوهَا عُمْرَةً (٨). فنَقَلَهُم من الإفْرَادِ والقِرَانِ إلى المُتْعَةِ، ولا يَنْقُلُهم إلَّا إلى الأفْضَلِ. وهذه الأحادِيثُ مُتَّفَقٌ عليها، ولم يخْتلِفْ عن النَّبِىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنَّه لمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، أمَرَ أصْحَابَه (٩) أن يَحِلُّوا، إلَّا مَن سَاقَ هَدْيًا، وثَبَتَ على إحْرَامِه، وقال: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الهَدْىَ، ولَجَعَلْتُها عُمْرَةً". قال جابِرٌ: حَجَجْنَا مع النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ سَاقَ البُدْنَ معه، وقد أهَلُّوا بِالحَجِّ مُفْرَدًا، فقال لهم: "حِلُّوا مِنْ إحْرَامِكُمْ، بِطَوَافٍ بالبَيْتِ، وَبيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ أقِيمُوا حَلَالًا، حَتَّى إذا كَانَ يَوْمُ التَّروِيَةِ، فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، واجْعَلُوا الَّتِى قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً". فقالوا: كيف نَجْعَلُها مُتْعَةً وقد سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فقال: "افْعَلُوا مَا أمَرْتُكُم بِهِ، فَلَوْلَا أَنِّى سُقْتُ الهَدْىَ، لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِى أمَرْتُكُمْ بِهِ". وفي لَفْظٍ: فقامَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: "قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّى أتْقَاكُمْ للهِ،
(٧) أخرج حديث ابن عمر البخاري، في: باب في بعث على بن أبي طالب. . .إلى اليمن. . .، من كتاب المغازي. صحيح البخاري ٥/ ٢٠٨. ومسلم، في: باب الإفراد والقران، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٩٠٤، ٩٠٥. كما أخرج حديث ابن عباس البخاري، في: باب التمتع والإقران والإفراد بالحج. . .، من كتاب الحج. صحيح البخاري ٢/ ١٧٥. ومسلم، في: باب في جواز العمرة في أشهر الحج، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٩٠٩.
(٨) أخرجه البخاري، في: باب كم أقام النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في حجته، من كتاب التقصير، وفي: باب التمتع والإقران والإفراد بالحج. . .، من كتاب الحج، وفي: باب أيام الجاهلية، من كتاب مناقب الأنصار. صحيح البخاري ٢/ ٥٤، ١٧٥، ٥/ ٥١، ٥٢. ومسلم، في: جواز العمرة في أشهر الحج، من كتاب الحج. صحيح مسلم ٢/ ٩٠٩ - ٩١١.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في إفراد الحج، من كتاب المناسك. سنن أبي داود ١/ ٤١٥. والنسائي، في: باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدى، من كتاب المناسك. المجتبى ٥/ ١٤١، ١٤٢.
(٩) سقط من: أ، نقلة نظر.