Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَتَلُوا، كِلابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، قَد كانَ هَؤُلاءِ مُسْلِمينَ فصَارُوا كُفَّارًا". قلت: يا أبا أُمامةَ، هذا شيءٌ تقولُه؟ قال: بل سمعتُ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وعن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، في قولِه تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} (٢٢). قال: "هم أهْلُ النَّهْرَوَانِ" (٢٣). وعن أبي سعيدٍ، في حديثٍ آخرَ، عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتلَ عَادٍ" (٢٤). وقال: "لَا يُجَاوِزُ إيمانُهُم حَنَاجِرَهُمْ". وأكثَرُ الْفقهاءِ على أَنَّهُم بُغَاةٌ، ولا يَرَوْنَ تَكْفِيرَهم، قال ابنُ عبد البَرِّ (٢٥): لا أعلمُ أَحدًا وافقَ أَهلَ الحديثِ على تكْفيرِهم (٢٦) وجَعْلِهم كالمُرْتَدِّينَ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ، في الحديثِ الذي رَوَيْناه: قولُه: "يَتَمارَى فِي الفُوقِ". يَدُلُّ على أَنَّه لم يُكَفِّرْهم؛ لِأَنَّهم عَلِقُوا مِن الإِسْلَامِ بِشىءٍ، بحيثُ يُشَكُّ فِي خُرُوجِهِم منه. ورُوِيَ أنَّ عَلِيًّا (٢٧) لمَّا قاتلَ أهلَ النَّهْرِ قال لأَصْحَابِه: لا تَبْدَأُوهم بِالقِتالِ. وبَعَثَ إليهم: أَقِيدُونا بِعبدِ اللَّه بنِ خَبَّابٍ. قالوا: كلُّنا قَتَلَه (٢٨). فحينئذٍ اسْتَحلَّ قِتالَهم؛ لإِقْرارِهم على أنْفُسِهم بما يُوجِبُ قَتْلَهم. وذَكَرَ ابنُ عبدِ البَرِّ، عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه سُئِلَ عن أَهْلِ النَّهْرِ، أَكُفَّارٌ هم؟ قال: مِن الْكُفْرِ فَرُّوا. قيل: فمُنافقون؟ قال: إنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَذكُرُونَ اللهَ إلَّا قَلِيلًا. قِيلَ: فما
(٢٢) سورة الكهف ١٠٣.
(٢٣) أخرجه البخاري، في: باب سورة الكهف، من كتاب التفسير. ولكن عن عمرو عن مصعب من قوله. صحيح البخاري ٦/ ١١٧.
(٢٤) أخرجه مسلم، في: باب ذكر الخوارج، من كتاب الزكاة. صحيح مسلم ٢/ ٧٤١، ٧٤٢، وأبو داود، في: باب في قتال الخوارج، من كتاب السنة. سنن أبي داود ٢/ ٥٤٤. والنسائي، في: باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، من كتاب التحريم. المجتبى ٧/ ١٠٩.
(٢٥) في ب، م: "ابن المنذر".
(٢٦) في ب: "كفرهم".
(٢٧) في م: "عن علي أنه".
(٢٨) أخرجه الدارقطني، في: كتاب الحدود والديات وغيره. سنن الدارقطني ٣/ ١٣١، ١٣٢. والبيهقي، في: باب الخوارج يعتزلون. . ., من كتاب قتال أهل البغي. السنن الكبرى ٨/ ١٨٥. وابن أبي شيبة، في: باب ما ذكر في الخوارج، من كتاب الجمل. المصنف ١٥/ ٣٠٩، ٣٢٣، ٣٢٤.