Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِعِقَالٍ" وعن يَزِيدَ بنِ الأصَمِّ (٧٠) مِثْلُه.
وأمَّا الصَّلاةُ في الثَّوْبِ الأحْمَرِ، فقال أصحابُنَا: يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ لُبْسُه، والصلاةُ فيه. وقدِ اشْتَرَى عمرُ ثوبًا، فَرَأَى فيهِ خيطًا أحْمَرَ، فرَدَّهُ، وقد رَوَى أبو جُحَيْفَةَ، قال: خرجَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، ثم رُكِزَتْ له عَنَزَةٌ (٧١)، فَتَقَدَّمَ وصلَّى الظهرَ. وقالَ البراءُ: ما رَأَيْتُ مِن ذِى لِمَّةٍ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أحْسَنَ مِنْ رسولِ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتَّفَقٌ عليهِمَا (٧٢)، ورَوَى أبو داوُد (٧٣)، كن هِلَالِ بنِ عَامِرٍ، قالَ: رأيْتُ رسولَ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُ على بَغْلَةٍ وعليهِ بُرْدٌ أحمرُ، وعَلِيٌّ أمَامَهُ يُعَبِّرُ عنه (٧٤). ووَجْهُ كَراهَةِ ذلكَ، ما رَوَى أبو داوُد (٧٥)، بإسْنَادِهِ عن عَبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، قال: دخَلَ على النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَجُلٌ عليهِ بُرْدَانِ أحْمرانِ، فَسَلَّمَ، فلم يَرُدَّ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وبإسْنَادِهِ (٧٦) عن رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ قال: خرَجْنا مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في سَفَرٍ، فَرَأى رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- على روَاحِلِنَا أكْسِيَةً فيها خُيُوطُ عِهْنٍ (٧٧)
(٧٠) يزيد بن الأصم العامري، ابن خالة عبد اللَّه بن عباس، نزل الرقة، وتوفي سنة ثلاث ومائة. العبر ١/ ١٢٦.
(٧١) العنزة: عصا أقصر من الرمح، لها زُجٌّ من أسفلها.
(٧٢) الأول أخرجه البخاري، في: باب الصلاة في الثوب الأحمر، من كتاب الصلاة، وفى: باب صفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، من كتاب المناقب. صحيح البخاري ١/ ١٠٥، ٤/ ٢٣١. ومسلم، في: باب سترة المصلى، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم ١/ ٣٦٠. والنسائي، في: باب الصلاة في الثياب الحمر، من كتاب القبلة. المجتبى ٢/ ٥٧. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٣٠٨، ٣٠٩.
والثاني تقدم في الجزء الأول، صفحة ١٢٠.
(٧٣) في: باب في الرخصة في الحمرة، من كتاب اللباس. سنن أبي داود ٢/ ٣٧٥، ٣٧٦. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤٧٧.
(٧٤) أي يبلِّغ عنه الكلام إلى الناس لاجتماعهم وازدحامهم.
(٧٥) في: باب في الحمرة، من كتاب اللباس. سنن أبي داود ٢/ ٣٧٥. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجل والقسى، من أبواب الأدب. عارضة الأحوذي ١٠/ ٢٥٠، ٢٥١.
(٧٦) أخرجه في الباب السابق. وأخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٤٦٣.
(٧٧) العهن: الصوف مطلقا، أو مصبوغا.