Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
بجميعها، إلا أنهما الجبلان المتقابلان، فكأن أحدهما صادف صاحبه، ولذلك لا يقال ذلك لما انفرد بنفسه عن أن يلاقى مثله من الجبال.
ومن ذلك قراءة على وابن عباس عليهما السلام وابن يعمر والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة وابن كثير بخلاف، ونعيم بن ميسرة والضحاك ويعقوب وابن أبى ليلى: «أفحسب الّذين» (١).
قال أبو الفتح: أى أفحسب الذين كفروا وحظّهم ومطلوبهم أن يتخذوا عبادى من دونى أولياء؟ بل يجب أن يعتدّوا أنفسهم مثلهم، فيكونوا كلهم عبيدا وأولياء لى. ونحوه قول الله تعالى: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ} (٢)؛ أى: اتخذتهم عبيدا لك، وهذا أيضا هو المعنى إذا كانت القراءة: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا،} إلا أن «حسب» ساكنة السين أذهب فى الذم لهم؛ وذلك لأنه جعله غاية مرادهم ومجموع مطلبهم، وليست القراءة الأخرى كذا.
{وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً} (١٠٩)
ومن ذلك قراءة ابن عباس وابن مسعود والأعمش-بخلاف-ومجاهد وسليمان التيمى: «ولو جئنا بمثله مدادا» (٣).
قال أبو الفتح: «مدادا» منصوب على التمييز؛ أى: بمثله من «المداد»؛ فهو كقولك: لى مثله عبدا؛ أى: من العبيد، وعلى التمرة مثلها زبدا، أى: من الزّبد. وأما «مددا» فمنصوب على الحال، كقولك: جئتك بزيد عونا لك ويدا معك، وإن شئت نصبته على المصدر بفعل مضمر يدل عليه قوله: {جِئْنا بِمِثْلِهِ} كأنه قال: ولو أمددناه «به» إمدادا، ثم وضع «مددا» موضع إمداد، ولهذا نظائر كثيرة.
(١) وقراءة ابن محيصن، وزيد بن على، وأبى حيوة، والأعشى، وشعبة. انظر: (الإتحاف ٢٩٦، القرطبى ٦٥/ ١١، البحر المحيط ١٦٦/ ٦، معانى القرآن للفراء ١٦١/ ٢، التيسير ٢٦/ ١٦، مجمع البيان ٤٩٥/ ٦،٤٩٦).
(٢) سورة الشعراء الآية (٢٢).
(٣) وقراءة أبى عمرو، وحفص، وابن محيصن، والمطوعى، وابن حميد، والحسن، وأبى الأعرج. انظر: (العنوان ١١٧، القرطبى ٦٨/ ١١، البحر المحيط ١٦٩/ ٦، الإتحاف ٢٩٦).