قال أبو عبيد: وإنما ذكره أيوب فيما يرى أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الألحان المبتدعة (1) ، يعني معنى الحديث غير ذلك، وهو لما سبق.
وعن الحارث (2) عن علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرفع الرجل صوته بالقرآن في الصلاة قبل العشاء الآخرة وبعدها ويغلط أصحابه (3) .
وعن يحيى بن أبي كثير (4) قال: قيل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن ههنا قوما يجهرون بالقراءة في صلاة النهار، فقال: "ارموهم بالبعر".
قال أبو عبيد: جلست إلى معمر بن سليمان (5) بالرقة، وكان من خير من رأيت، وكانت له 80 و حاجة إلى بعض الملوك، فقيل له: لو أتيته فكلمته، فقال: قد أردت إتيانه، ثم ذكرت القرآن والعلم، فأكرمتهما