قال ابن أبي مليكة (1) : صحبت ابن عباس -يعني في السفر- فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن، يقرأ حرفا حرفا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب (2) .
وقال عبد الله بن عروة بن الزبير (3) : قلت لجدتي أسماء بنت أبي بكر: كيف كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله (4) .
وقال محمد بن جحادة (5) : قلت لأم ولد الحسن البصري: ما رأيت منه؟ (6) فقالت: رأيته فتح المصحف، فرأيت عينيه تسيلان وشفتيه لا تتحركان (7) .
وعن ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: كنا جلوسا نقرأ القرآن، فخرج علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسرورًا فقال: "اقرءوا القرآن، فيوشك أن يأتي قوم يقرءونه، يقومونه كما يقوم القدح ويتعجلونه ولا يتأجلونه" (8) .