فليصم (1) فأجاز صوم يوم عاشوراء بالنية من النهار، وكانت العلة فيه: أنه صوم مستحق في زمان بعينه، وهذا المعنى موجود في صوم رمضان وغيره، ثم نسخ صوم عاشوراء، وبقي حكمه في غيره. دليلنا: أن ما ثبت تابعاً لغيره وجب أن يزول بزوال الموجب والمقتضى إذا(1) هذا الحديث رواه سلمة بن الأكوع رضي الله عنه. أخرجه عنه البخاري في كتاب الصيام. باب صيام يوم عاشوراء (3/55) بلفظ: (أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل، فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل، فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء) . وأخرجه عنه مسلم في كتاب الصيام، باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه (2/798) . وأخرجه عنه النسائي في كتاب الصيام، باب إذا لم يجمع من الليل هل يصوم ذلك اليوم من التطوع (4/162) . وأخرجه عنه الدارمي في كتاب الصيام، باب في صوم يوم عاشوراء (1/354) . وأخرجه عنه البيهقي في سننه الكبرى في كتاب الصيام، باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً ثم نسخ وجوبه (4/288) . راجع في هذا الحديث أيضاً: "المنتقى من أحاديث الأحكام" ص (350) . وهناك حديث آخر روته الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، أخرجه عنها البخاري في كتاب الصيام باب صوم الصبيان (3/45) ، بلفظ: (أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار، من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائماً فليصم ... ) الحديث. وأخرجه عنها مسلم في كتاب الصيام، باب من أكل في عاشوراء، فليكف بقية يومه (2/798) . وأخرجه عنها البيهقي في "سننه الكبرى" في كتاب الصيام، باب من زعم أن صوم عاشوراء كان واجباً ثم نسخ وجوبه (4/288) .