وعمل عثمان رضي الله عنه بخبر فريعة بنت مالك (1) في سكنى المتوفى عنها زوجها (2) . وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ما حدثني أحد بحديث إلا(1) هي: فُرَيْعَة بنت مالك بن سنان الخدرية؟ ويقال لها: الفارعة. وهي أخت أبي سعيد الخدري، وهي التي أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تمكث في بيتها، حتى يبلغ الكتاب أجله. وقد عمل عثمان بما روت. لها ترجمة في: "الاستيعاب" (4/1903) ، و"الإصابة" (8/166) . (2) حديث فريعة - رضي الله عنها - هذا أخرجه عنها الترمذي في كتاب الطلاق باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها (3/499) ، ولفظه: (.. أنها -أي فريعة- جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم -موضع حول المدينة- لحقهم فقتلوه. قالت: فسألت رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مسكناً يملكه، ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم". فالت: فانصرفت، حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد، ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أمر بي، فنوديت له، فقال: "كيف قلت"؟ قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، قال: "أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله". قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشراً. قالت: فلما كان عثمان، أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته، فاتبعه، وقضى به. ثم قال الترمذي في الحديث: (حديث حسن صحيح) . وأخرجه عنها أبو داود في كتاب الطلاق، باب في المتوفى عنها تنتقل (1/536) . وأخرجه عنها النسائي فيه، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل (6/165) . وأخرجه عنها ابن ماجه فيه، باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها (1/654) . وأخرجه عنها الدارمي فيه، باب خروج المتوفى عنها زوجها (2/90) . وأخرجه عنها الإمام الشافعي في كتاب النفقات، باب اعتداد المتوفى عنها في بيت زوجها ... (2/409) .