"الباء" مكان "عن" قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} 1، أي اسأل عنه. قال علقمة بن عبدة2: فإنْ تَسْأَلُوني بِالنِّساءِ فإِنَّني ... عليمٌ بأدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ3 "عن" مكان "الباء" قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} 4، أي: بالهوى5، والعرب تقول: رميت بالوتر6.1 "59" سورة الفرقان. 2 هو علقمة بن عبدة بن ناشرة بن قيس بن عبيد، شاعر جاهلي، عدَّه ابن سلام من الطبقة الرابعة، ينازع امرأ القيس الشعر. يسمى: علقمة الفحل؛ لتفضيل زوج امرئ القيس له على زوجها، فطلقها امرؤ القيس، فتزوجها علقمة من بعده. انظر ترجمته في: "الشعر والشعراء" "1/ 218- 222"، وطبقات الجمحي "ص: 115- 117". 3 هذا البيت ذكره ابن قتيبة في ترجمة علقمة، مع بيتين آخرين وقال: إنها من جيد شعره، إلا أنه أتى بكلمة: بصير، بدل كلمة: عليم، والبيتان الآخرن هما: إذا شابَ رأْسُ المرءِ أو قلَّ مالُهُ ... فليسَ لهُ في وُدِّهِنَ نَصِيبُ يردنَ ثَراءَ المالِ حَيثُ علِمْنَهُ ... وشَرْخُ الشَّبابِ عِندهُنَّ عجيبُ انظر: الشعر والشعراء "1/ 218- 222"، والبيان والتبيين "3/ 329"، والمفضليات "ص: 329"، وشرح اختيار المفضل "ص: 1582". 4 "3" سورة النجم. 5 وقيل: إن "عن" على أصلها، والمعنى: ما يصدر قوله عن هوى، المغني لابن هشام "1/ 130". 6 هكذا في الأصل، ولعل الصواب: "عن الوتر" حتى يتم الاستدلال.