وأيضا فهو إجماع الصحابة، وذلك أنهم كانوا يرجعون إلى مجرد الأوامر في الفعل والامتناع من غير توقف. مثل احتجاج أبي بكر على عمر -رضي الله عنهما- بقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} 1. ورجوع ابن عمر2 إلى حديث رافع3 في المساقاة 4. وغير ذلك من القصص المشهورة.1 "43" سورة البقرة. 2 هو عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، صحابي جليل، هاجر إلى المدينة وعمره عشر سنوات، شهد الخندق، كان من أهل الورع والعلم والعبادة، مات بمكة سنة: 73هـ. له ترجمة في: الاستيعاب "3/ 950"، والإصابة "4/ 107"، وتذكرة الحفاظ "1/ 37"، وتاريخ بغداد "1/ 171"، وخلاصة تذهيب الكمال "ص: 175"، وشذرات الذهب "1/ 81"، والنجوم الزاهرة "1/ 192". 3 هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي، أبو عبد الله، صحابي جليل، شهد أُحُدًا وما بعدها، مات سنة: 74هـ، بالمدينة متأثرًا من انتقاض جرح أحدثه به سهم يوم أحد، وله من العمر "86" سنة. له ترجمة في الاستيعاب "2/ 479"، والإصابة "2/ 86". 4 حديث رافع هذا أخرجه البخاري في كتاب المزارعة، باب ما كان من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يواسي بعضهم بعضًا في الزراعة والثمرة "3/ 134". وأخرجه مسلم في كتاب البيوع، باب كراء الأرض "3/ 1181". وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب التشديد في ذلك "1/ 232". وأخرجه ابن ماجه في كتاب الرهون، باب المزارعة بالثلث والربع "2/ 819". وأخرجه النسائي في أول كتاب المزارعة "7/ 43". وأخرجه الطيالسي في مسنده في كتاب التفليس والصلح وأحكام الجوار والمزارعة والإجارة، باب المزارعة "1/ 275". وأخرجه الإمام الشافعي في كتاب الشركة والقراض، باب ما جاء في كراء الأرض "2/ 199". وأخرجه الطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار في كتاب المزارعة والمساقاة "4/ 105". وراجع في هذا الحديث أيضًا: نصب الراية "4: 180".