الوضوء حتى خصَّه النبي -صلى الله عليه وسلم- بفعله. خلافًا لأكثر الفقهاء والمتكلمين في قولهم: لا يقتضي التَّكرار1. وخلافًا لبعض الشافعية في قولهم: إن كان معلقًا بشرط اقتضى التَّكرار، فأما المطلق فلا يقتضي التَّكرار2. وخلافًا للأشعرية في قولهم: هو على الوقف3.1 كون الأمر لا يقتضي التَّكرار رواية عن الإمام أحمد، وقد اختارها أبو الخطاب وابن قدامة المقدسي. وينبغي أن يعلم أن أصحاب هذا القول اختلفوا بعد ذلك على ثلاثة أقوال: الأول: أنه للمرة الواحدة ومحتمل للتكرار. الثاني: أنه للمرة وغير محتمل للتكرار. الثالث: أنه لطلب ماهية الفعل، لا بقيد مرة ولا بقيد تكرار. راجع: الإحكام للآمدي "2/ 143"، و"روضة الناظر" "103- 105"، و"المنخول" "ص: 108". 2 وقد اختار هذا القول المجد ابن تيمية، حيث قال بعد حكاية هذا القول: "وهو أصح عندي" انظر: "المسودة" "ص: 20". 3 وإلى هذا القول مال إمام الحرمين، كما نقله الآمدي في "الإحكام" "2/ 143"، وقد اختلف في معنى الوقف هنا: فقيل: لا يعلم أوضع الأمر هنا للمرة، أو للتكرار، أو لمطلق الفعل. وقيل: لا يعلم مراد المتكلم؛ لاشتراك الأمر بين هذه الثلاثة. انظر: "إرشاد الفحول" "ص: 98".