وكذلك احتج ابن عباس: في أن الأخوات لا يرثن مع البنات1 بقوله تعالى : {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} 2، فلما ورث الأخت مع عدم الولد؛ ثبت أنها لا ترث مع وجوده، وأقرته الصحابة على هذا الاحتجاج، وعارضته بالسنة.
وهذا احتجاج من دليل الخطاب؛ لأن نطق الآية أفاد ثبوت الإرث مع عدم الولد، فأما سقوطه مع وجود الولد؛ فإنما أفاده الدليل.
وكذلك امتنع من الرد واحتج بقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} ، فلا يجوز أن تزاد على النصف، والمنع من الزيادة عليه عقله من دليل الخطاب.
وكذلك من قال: لا يجب الغسل من التقاء الختانين، إذا لم يكن معه إنزال؛ بقول النبي صلى الله عليه وسلم 61/أ : "الماء من الماء" 3، وهذا احتجاج بدليل الخطاب.