إبل سائمة" 1، هل يدخل في هذا أنه لا يكون إلا في السائمة، ولا يكون في العوامل زكاة؟ فقال: أجل، لا يكون في العوامل زكاة، ولا يكون إلا في السائمة؛ فعم سقوط الزكاة في غير السائمة من سائر الحيوان باللفظ المنصوص عليه في الإبل.
قال ابن فورك: هو الظاهر2؛ وذلك لأن السوم يجري مجرى العلة في تعلق الحكم به؛ فوجب كذلك حيث وجد، وعدمه حيث عدم كالشرط المعلق عليه الحكم.
ويلزم هذا القائل: أن يقول: ما عدا السائمة من الغنم لا زكاة فيه من الحيوان وغيره، حتى لو استدل به على أن الزيتون لا زكاة فيه كذلك؛ جاز لأنه ليس بغنم سائمة، وقد لا يلزمه ذلك؛ لأن النطق اقتضى إيجاب الزكاة فيما فيه السوم، فاقتضى إسقاطه فيما لا سوم فيه مما يدخله السوم.
واحتج: بأنه لو كان دليل الخطاب حجة في الإثبات؛ لكان حجة في النفي.
والجواب: أنه حجة في النفي، كما هو حجة في الإثبات، ولا