قال: كذبت، نعيم أهل الجنة لا يزول، وهذا يدل على أنه يجب حمل اللفظ على عمومه عندهم.
فإن قيل: يحتمل أن يكون مع كل لفظ قرينة تدل على أن المراد بها الجنس، وهو دلالة الحال.
قيل: لو كان لنقل؛ لأن ما لا يتم الدليل إلا به لا يسوغ للراوي ترك نقله، وحيث لم ينقل؛ ثبت أنه ما كان، يبين صحة هذا أنه معلوم أن الجماعة لم تشترك في معرفة القرينة؛ فلو كان موضوع اللفظ لا يفيد؛ ما قلنا لم يقتصروا على هذا اللفظ دون القرينة.
فإن قيل: يحتمل أن يكون سكوت الصحابة عن الرد على من احتج بالعموم، لأجل علمها أن هذا الخطأ لا يبلغ بصاحبه المأثم.
قيل: هذا لا يصح؛ لأن ألفاظ العموم جرت في احتجاج بعضها على بعض في الأحكام؛ فلو كان عند المحجوج عليه أن لا دلالة في اللفظ؛ لسأله عما أوجب القول بعمومه، كما سأله عن حجاج قوله؛ ألا ترى: