عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها 1 ما لم تعمل أو 2 تتكلم" 3 فاستعمل4 هذا في رفع المأثم، وقد استعمله في رفع الحكم في رواية. وذهب الأكثر من أصحاب أبي حنيفة والشافعي إلى أنه لا يعتبر العموم في ذلك.1 قوله: "أنفسها"، ذكر النووي في ضبطها وجهان: الرفع والنصب وحكي عن القاضي عياض قوله: "أنفسها" بالنصب، ويدل عليه قوله: إن أحدنا يحدث نفسه. كما حكى عن القاضي عياض عن الطحاوي قوله: أهل اللغة يقولون: "أنفسها" بالرفع، يريدون بغير اختيارها، قال تعالى: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} . راجع: "شرح النووي على صحيح مسلم": "2/147". 2 ساقطة من الأصل، وهي ثابتة في لفظ الحديث، ولا يستقيم الكلام بدونها، وهي ثابتة أيضًا في "المسودة" عندما نقل كلام المؤلف ص"91". 3 هذا الحديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، أخرجه عنه البخاري في كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون "7/59" بمثل لفظ المؤلف. وأخرجه عنه مسلم في كتاب الإيمان باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر "1/116-117". وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الطلاق باب في الوسوسة بالطلاق "1/512". وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق باب من طلق في نفسه، ولم يتكلم به "1/658" وفي باب طلاق المكره والناسي "1/659"، وزاد فيه: "وما استكرهوا عليه". وأخرجه عنه الترمذي في كتاب الطلاق باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته "3/480" وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه النسائي عنه في كتاب الطلاق باب من طلق في نفسه "6/127-128". وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده": "2/398-425، 474". وانظر: "تلخيص الحبير": "1/282". 4 في الأصل: "فامتنع"، وهو خطأ، والصواب: ما أثبتناه، بدليل ما بعده، وبدليل مجيئه في "المسودة" ص"91"، عندما نقل عن المؤلف كلامه هنا.