فمن الناس من قال: هو عام في الغيم والصحو. ومنهم من قال: المراد به الشك في الصحو، وهو: إذا تطابق أهل البلد على ترك الترائي للهلال فيه ليلة الثلاثين، فشكوا هل طلع أم لا1؟ فصرنا= "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا": "3/33". وأخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهة صوم يوم الشك "3/61"، وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرجه أبو داود في كتاب الصيام، باب كراهية صوم يوم الشك "1/545". وأخرجه النسائي في كتاب الصيام، باب صيام يوم الشك "4/126". وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام، باب ما جاء في صوم يوم الشك "1/527". وأخرجه الدارمي في سننه في كتاب الصوم، باب النهي عن صيام الشك "1/335". وأخرجه الدارقطني في كتاب الصيام "2/157"، وقال: "هذا إسناد حسن صحيح، ورواته كلهم ثقات". وأخرجه الحاكم في كتاب الصوم، باب "من صام يوم الشك، فقد عصى أبا القاسم": "1/423-424". ونقل الزيلعي في "نصب الراية": "2/442" عن ابن عبد البر قوله: "هذا حديث مسند عندهم، لا يختلفون في ذلك"، وذكر أن ابن حبان أخرجه في "صحيحه". وراجع في الحديث أيضًا: "تيسير الوصول": "2/235"، و"ذخائر المواريث": "3/34". والحديث من قبيل المرفوع؛ لأن الصحابي لا يقول ذلك من قبل نفسه. وقال الجوهري المالكي: "هو موقوف"، ورد عليه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "4/120": "بأنه موقوف لفظًا؛ مرفوع حكمًا". 1 استعمال "أم" هنا بعد "هل" خطأ، والصواب: التعبير بـ "أو" ولك أن تستبدل "هل" بالهمزة، وتذكر بعد "أم" المعادل، فتكون العبارة هكذا: "فشكوا أطلع أم لم يطلع". وقد سبق التنبيه على مثل ذلك.