سفيان عن عمرو عن ابن عمر قال: كنا نُخَابِرُ، (1) ولا نرى بذلك بأساً، حتى زعم رافع أن رسول الله نهى عنها، فتركناها من أجل ذلك.
فابن عمر قد كان ينتفع بالمخابَرة، ويراها حلالاً، ولم يتوسع، إذ أخبره واحد لا يتهمه عن رسول الله أنه نهى عنها: أن يُخَابِرَ بعد خَبَرِهِ، ولا يستعملَ رأيه مع ما جاء عن رسول الله، ولا يقولَ: ما عاب هذا علينا أحد، ونحن نعمل به إلى اليوم.
ص: 446 وفي هذا ما يبين أن العمل بالشيء بعد النبي إذا لم يكن بخبر عن النبي لم يُوهِن الخبر عن النبي عليه السلام.