فقال: أما ما دلت عليه السنة فلا حجة في أحد خالف قولُه السنةَ، ولكن اذكُرْ من خلافهم ما ليس فيه نصُّ سنة مما دل عليه القُرَآن نصاً واستنباطاً، أو دلَّ عليه القياس؟
فقلت له: قال الله: {للذين يُؤْلون من نسائهم
ص: 577 تَرَبُّصُ أربعة أشهر، فإن فاؤوا، فإن الله غفور رحيم، وإن عَزَمُوا الطلاقَ، فإن الله سميع عليم} البقرة 226، 227
فقال الأكثر ممن رُوي عنه من أصحاب النبي عندنا: إذا مضت أربعة أشهر وُقف المُولي، فإما أن يفيء، وإما أن يُطَلِّق.
وروي عن غيرهم من أصحاب النبي: عزيمةُ الطلاق انقضاءُ أربعة أشهر.
ص: 578 ولم ُيحفظ عن رسول الله في هذا - بأبي هو وأمي - شيئاً (1) .