Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
أن العلم ينقسم إلى تصور وتصديق وان التصور هو التصور الساذج الذي لا يكون معه حكم بشيء أصلا لا بنفي ولا بإثبات ونحن وان كنا قلنا أن مثل هذا ليس بعلم وانه لا يسمى علما إلا ما تضمن العلم بنفي أو إثبات فلا يمتنع أن يتصور الشيء من بعض الوجوه وان لم يتصور أنه ملزوم للوازم له يلزمه بنفسها فقد ثبت أن قوله باطل باتفاق العقلاء
أن يقال لو كان ما ذكرته صحيحا للزم أن من عقل شيئا عقل لوازم الشيء جميعها فانه إذا عقل الملزوم وجب أن يعقل لازمه الذي بغير وسط ثم عقل ذلك اللازم يوجب عقل الآخر وهلم جرا فيلزم أن يكون قد عقل اللوازم جميعها وهذا كما أنه يبطل حجته فهو يبطل اصل قولهم أن اللازم بغير وسط لا يفتقر إلى دليل في حق احد.
فانه لو كان كذلك لكان من تصور شيئا تصور جميع لوازمه ويلزم أن من عرف الله عرف جميع ما يعلمه الله فيعلم كل شيء لأن علمه سبحانه من لوازم ذاته بل يلزم أن من علم شيئا من مخلوقاته علم كل شيء فان المخلوق مستلزم للخالق والخالق مستلزم لعلمه بكل شيء بل وهو مستلزم لمشيئته ومشيئته مستلزمة لجميع ما خلقه فانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فلو كان من علم الملزوم لا بد أن يعلم لازمه لزم أن من علم شيئا فقد علم كل شيء.
وفساد هذا بين مع أن فساد هذه الدعوى اظهر من أن يحتاج إلى دليل لكن إذا عرف شناعة لوازمها كان أدل على قبحها وفسادها وهذا يتضمن السؤال الذي ذكره وقال فيه بحث لا بد من ذكره كما تقدم حكاية لفظه والجواب الذي ذكره عنه باطل وقد تناقض فيه وذلك يتبين بذكر