Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
شيئين فهذا صحيح ولا ريب أن العلية لا تتصور إلا بتصور العلة والمعلول فحصولها في التصور الذهني مشروط بحصول تصور المضافين في الذهن وان عنيت أنها لا توجد في الخارج إلا بالشيئين فهذا باطل بالضرورة واتفاق العقلاء فان ذات الرب وحدها مستلزمة لكل ما يتصف به من الأمور الثبوتية والإضافية وهذا متفق عليه بين المسلمين والفلاسفة وسائر الناس فان كونه خالقا للعالم وربا وفاعلا هو الذي يسمونه علة ومؤثرا والناس متنازعون في الخلق هل هو أمر عدمي وهو نفس المخلوق كما يقوله أكثر المعتزلة والأشعرية أم الخلق زائد على المخلوق كما هو قول جماهير المسلمين وهو قول السلف والأئمة وذكر البخاري أنه قول العلماء مطلقا لم يذكر فيه نزاع وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع.
والمقصود هنا أنه على كل قول فلا يقول عاقل أن المخلوق أوجب كونه خالقا ولا المعلول جعل العلة علة ولا أنه شرط في ذلك بل الخالق سبحانه هو وحده خلق جميع المخلوقات وكونه خالقا على قول الجمهور حاصل بقدرته ومشيئته عند المسلمين ليس خاصا بالمخلوقات بل خلق المخلوق متقدم عليه في نفس الأمر فكيف يكون الخلق معلولا ل المخلوق وكذلك علية العلة متقدمة على المعلول في نفس الأمر فكيف يكون المعلول جزء علية العلة فقوله أن العلية أمر إضافي والأمور الإضافية لا يكفي في حصولها الشيء الواحد بل لا بد من حصول كلا المضافين فيه تغليط بسبب الإجمال في قوله فالشيء الواحد لا يكفي في حصولها فان ما ذكره صحيح في الحصول في العلم والتصور وأما الحصول الخارجي فالشيء الواحد قد يكون علة لأمور كثيرة إضافية والعلة علة المعلول وعلة عليتها وهما جميعا حاصلان بالعلة وكذلك الأبوة والبنوة من المتضائفات وهما لازمان للإيلاد فعلة الايلاد أوجبت هذين المتضائفين