Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الخطاب ارفع من الجدل عندهم والتفسير الأول تفسير محققيهم المتقدمين فانه ليس من شرط الخطابي ولا الجدلي أن لا يكون علميا كما أنه ليس من شرط البرهاني أن لا يخاطب به الجمهور وان لا يجادل به المنازع بل البرهاني إذا كان مشهورا صلح للبرهان والخطابة والجدلي إذا كان برهانيا صلح للبرهان والجدل وإذا كانت القضية مبرهنة وهي مشهورة مسلمة من المناظر صلحت للبرهان والخطابة والجدل بخلاف الشعري فان المقصود به تحريك النفس ليس المراد به أن يفيد لا علما ولا ظنا فلهذا لم يدخل مع الثلاثة وأيضا فالخطابيات يراد بها خطاب الجمهور وهذا إنما يكون بالقضايا المشهورة عند الجمهور وان كانت ظنية وإذا كانت علمية فهو أجود فليس من شرطها أن لا تكون علمية وأما الجدلي فإنما هو خطاب لناس معينين فإذا سلموا تلك المقدمات حصل مقصود الجدلي وان لم تكن مشهورة.
وأما السوفسطائي فهو المشبه الملبس وهو الباطل الذي اخرج في صورة الحق والمراد بيان فساده وإلا فليس لأحد أن يتكلم به فانه كذب في صورة صدق وباطل في صورة حق لكن المقصود بذكره تعريفه وامتحان الأذهان بحل شبه السوفسطائية.
ثم قد يقول من يقول من حذاقهم ومن يروم أن يقرن بين طريقهم وطريق الأنبياء أن الأقسام الثلاثة البرهان والجدل والخطابة هي المذكورة في قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} .
كلام أهل الفلسفة في الأنبياء عليهم السلام:
ثم يقولون أن ما جاءت به الأنبياء فهو من جنس الخطابة التي قصد بها خطاب الجمهور لم يقصد به تعريف الحقائق هذا في الأمور العملية فان مبادىء الأمور العلمية قد لا يجعلونها من البرهانيات بل من المشهورات كالعلم بحسن العدل وقبح