فَأَمَّا حَدِيثُ وَرْقَاءَ ، فَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا وَرْقَاءُ ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلا أُرِيكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً ، وَمَضْمَضَ مَرَّةً ، وَاسْتَنْشَقَ مَرَّةً ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ مَرَّةً ، وَذِرَاعَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَاتِ فِي مَا مَضَى إِلا رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهِيَ فِيمَا . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عِيسَى بْنُ مِينَاءَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : " ثُمَّ أَخَذَ حَفْنَةً فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ الْيُمْنَى ، وَأَخَذَ حَفْنَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى " ، فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ اتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّهُ غَسَلَهُمَا ، وَحَدِيثُ الدَّرَاوَرْدِيِّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا بِأَنْ يَكُونَ غَسَلَهُمَا فِي النَّعْلِ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ لَيْسَ بِالْحَافِظِ جِدًّا ، فَلا يُقْبَلُ مِنْهُ مَا يُخَالِفُ فِيهِ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتَ ، كَيْفَ وَهُمْ عَدَدٌ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ؟ وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ .