Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
* قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} الشعراء: ٢٢٧.
في هذه الآيةِ: مشروعيَّةُ انتصارِ المظلومِ مِن ظالمِهِ بمقدارِ مَظْلِمَتِهِ مِن غيرِ بَغْيٍ، وقد جاء في القرآنِ حمدُ العفوِ عمَّن ظلَمَ في مواضع؛ منها قولُهُ تعالى: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} النساء: ١٤٩، وقولُهُ تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} النور: ٢٢، وقولُهُ تعالى: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} التغابن: ١٤.
انتصارُ المظلومِ مِن ظالمِه وأحوالُه:
وفي هذه الآيةِ حَمِدَ اللَّهُ المنتصِرَ بعدَ ظُلمِه: {وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا}؛ وذلك أنَّ الانتصارَ مِن الظالمِ على نوعَيْنِ:
النوعُ الأولُ: انتصار خالص للنَّفس ممَّن ظلَم؛ فهذا الانتصارُ حقُّ، ولكن العفوَ عندَ القدرةِ والتحمُّلَ للأذى أفضَلُ؛ وهذا أكثَرُ حمدِ العفوِ عليه في الكتابِ والسُّنَّةِ.
النوعُ الثاني: انتصارٌ للَّهِ ولِدِينِه، ولو امتزَجَ بشيءٍ مِن حقِّ النَّفْسِ، فالانتصارُ للَّهِ متأكِّدٌ وواجب، ما لم تَقُم مَفسَدةٌ في الدِّينِ أعظَمُ مِن مَفْسَدةِ البَغْيِ الذي يُرادُ الانتصارُ منه، وقد كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يَنتصِرُ لنفسِه؛ وإنَّما ينتصرُ للَّهِ وحُرُماتِه إذا انتُهِكَت، وهذه الآيةُ انتصارٌ للَّهِ؛ وذلك أنَّ سببَ نزولِها كان بسببِ ظُلْمِ قريشٍ للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بإنشادِ الشِّعْرِ فيه