إذا باع نخلة قبل خروج طلعها يخرج الطلع على ملك المشتري.
وإن باع بعد خروج الطلع قبل تشققه، فالطلع يدخل في مُطلق بيع النخلة.
وإن باع بعد تشقق الطلع؛ سواء أبر أو لم يؤبر - فالثمرة تبقى على ملك البائع؛ لأنها ظهرت من كمامها بالتشقق؛ فلا تتبع الأصل، إلا أن يبيعها مع النخلة؛ فيكون للمشتري؛ هذا كما أن الحمل يدخل في مطلق بيع الأم، ولو باع الأم بعد خروج الولد، لا يتبعها الولد إلا أن يبيعه معها.
وقال أبو حنيفة - رحمة الله عليه -: الطلع لا يدخل في مطلق بيع النخلة.
وقال ابن أبي ليلى: المؤبرة تدخل. ومنطوق الحديث حجة على ابن أبي ليلى، ومفهومه على أبي حنيفة؛ ولأن ماله حالة كمون وظهور في أصل الخلقة يتبع الأصل في حال الكون، كالحمل في البطن.
ولو باع نخيل حائط بعضها مؤبرة والبعض مطلعة صفقة واحدة، يبقى الكل على ملك البائع، سواء اتفقا في النوع، أو اختلفا؛ لأن المؤبرة كاملة؛ فتستتبع الناقصة.
وقيل: إن كان النوع مختلفاً أبر أحد النوعين دون الثاني؛ فلا تستتبع، بل تدخل غير المؤبرة في البيع. والأول المذهب.
فإن أفرد المطلعة بالبيع يدخل الطلع في البيع؛ لأنه إنما يكون تبعاً للمؤبرة إذا جمع بينهما في البيع، فإذا أفرده، فلا يكون تبعاً له، بل يكون تبعاً للأصل.
ولو كان بعض نخيله مؤبرة، والبعض لم يخرج طلعه، فباع جميع الحائط؛ ففي الطلع الذي يخرج من بعد وجهان:
قال ابن أبي هريرة: يكون للمشتري؛ لأنه خرج من ملكه، ولايتبع المؤبر؛ لأنه لم يكن موجوداً يوم بيعه.
والثاني: يتبع المؤبرة ويكون للبائع؛ لأنه من ثمر عامة؛ كالطلع الظاهر.
ولو باع نخيل حائطين صفقة واحدة: ثمر أحدهما طلع، وثمر الآخر مؤبرة؛ بعضها أو كلها- فثمر الحائط الذي أبر بعضها، أو كلها، يبقى للبائع، وثمر الآخر يدخل في البيع،