قسم تخرج ثمرته ظاهرة مثل التين والعنب؛ فإن باع أصله قبل خروج الثمرة، يخرج على ملك المشتري، وإن باع بعد خروجها يبقى للبائع، وإن ظهر بعضها: فما ظهر منها للبائع، وما يظهر بعده يون للمشتري، وكذل ماتخرج ثمرتها من كمام لا يزايلها إلا عند الأكل؛ كالرمان والموز، فإن باعه بعد ظهور ثمرته يبقى للبائع، وكذلك ما تخرج ثمرته وعليها قشر لا يزايلها في أول خروجها؛ كالجوز واللوز والرانج، والفستق ونحوها، فإذا باعها قبل خروجها تخرج على ملك المشتري، وإن باعها بعد خروجها تبقى للبائع، بخلاف الطلع؛ فإنه لا يتشقق في الابتداء، ولا يكون للثمرة إدراك إلا بعد تشققه؛ فكان قبل التشقق بمنزلة غصن الشجرة بخلاف الجوز، فإن قشرته لا تتشقق، ولا يكون للثمرة إدراك إلا ببقائها عليها؛ فكان كقشر الرمان.
وقسم يكون في "نور" يتناثر منه؛ كالتفاح والكمثرى والمشمش والسفرجل؛ فإن باع أصلها بعد انعقاد الثمرة، يبقى للبائع، سواء تناثر عند النور، أو لم يتناثر. ولو باع قبل انعقاد الثمرة، يكون للمشتري، وإن خرج نورها.
وقال أبو إسحاق: إن كان بعد انعقاد الثمرة قبل أن يتناثر منه النور يدخل ف البيع، واستثارها بالنور كاستتار ثمر النخل بالطلع، والأول أصح؛ لأن الثمرة هاهنا ظهرت بالخروج عن الشجرة، فتسترها بالنور كتستر ثمر النخل بعد التأبي ربما عليها من القشر الأبيض لا يمنع بقاءها على ملك البائع.
وقسم من الأشجار يقصد ورده فهو قسمان: قسم يخرج ورده ظاهراً كالياسمين؛ فن باع أصله قبل خروج ورده يجوز ويخرج على ملك المشتري، وإن باع بعد خروج ورده يبقى الورد على ملك البائع، وإن باعه بعد خروج بعضه فما خرج منه للبائع، وما لم يخرج على ملك المشتري.
وقسم يخرج ورده في كمام، ثم يتشقق؛ كالورد المعروف من: الأحمر، والأبيض، والأصفر؛ فإن باع أصله بعد خروجه قبل تشققه دخل في البيع، وإن باع بعد تشققه يبقى ما تشقق على ملك البائع؛ كثمرة النخلة، إلا أنهما يفترقان فيما إذا كان قد تشقق بعضه؛ ففي