وهذه الرخصة وإن جاءت بسبب الفقراء، فالحكم لا يختص بهم، بل يعم كل الفقراء والأغنياء جميعاً؛ على الصحيح من المذهب؛ كالرَّهل في الطواف والاضطباع أمر به، إظهاراً للقوة مع الكفار، ثم عم جميع الأزمنة.
وبيع العرايا جائز فيما دون خمسة أوسق من التمر، ولا يجوز في أكثر منها.
وهل يجوز في خمسة أوسق؟ فعلى قولين منشؤهما من شك الراوي في الحديث؛ وهو ما روى مال عن داود بن الحصين؛ عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أرخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق". أو - في خمسة أوسق الشك من داود.