الله تعالى، ومبنى حقوق الله تعالى على المساهلة، وكذلك: لو اجتمع في يمينه قطع القصاص، وقطع السرقة يقطع يمينه قصاصاً. ويسقط قطع السرقة، سواءٌ تقدمت السرقة أوتأخرت، حتى لو قطع إصبع إنسان من يمينه، ثم سرق - تقطع إصبعه قصاصاً، ثم تقطع كفه عن السرقة.
ولو قطع يد رجلٍ، وقتل آخر - تقطع يده أولاً، ثم يقتل؛ سواء تقدم القتل أو القطع؛ لأن الجمع بين استيفاء الحقين ممكن وكذلك: لو اجتمع عليه قطع السرقة، وقتل القصاص تقطع يده للسرقة، ثم يقتل؛ سواءٌ تقدمت السرقة أو تأخرت، ولو قطع يمين رجلٍ، وقطع إصبعاً من يمين آخر - تقدم الأسبق، فإن قطع اليمين أولاً، تقطع يمينه، وللآخر دية الإصبع وإن قطع الإصبع أولاً - يقطع إصبعه، ثم للمقطوع يده - أن يقطع يده الناقصة، ويأخذ دية الإصبع؛ بخلاف ما لو قطع يد إنسان، وقتل آخر، يقدم القطع، ثم يقتل، ولا يجب؛ لنقصان اليد، وكذلك قلنا: تُقتل النفسُ الكاملة الأطراف شيء؛ لأن بدل النفس لا ينتقص بنقصان اليد، وبدل الطرف ينتقص بنقصان الإصبع، بالناقصة، ولا تقطع اليد الكاملة باليد الناقصة ولو قطع يد إنسان فاقتص منه، ثم مات المجني عليه بالسراية - فالولي بالخيار؛ إن شاء - حز رقبة الجاني، وإن شاء عفا، وأخذ نصف الدية، وإن مات الجاني بلا سبب، أو قُتل ظلماً، أو قصاصاً عن قتل أخر - أخذ نصف الدية من تركته.
ولو قطع يدي إنسانٍ، فاقتص منه، ثم مات المجني عليه بالسراية - للولي حر رقبة الجاني، ولو عفا - لا دية له؛ لأنه ليس له إلا دية واحدة، وقد استوفى ما تقابله ديةٌ كاملةٌ، وهو اليدان.
ولو قطع يد إنسان، فاقتص منه، ثم مات المقتص منه بالسراية - لا شيء على المقتص، وقال أبو حنيفة: عليه كمال دية المقتص منه وقال أبو يوسف: يجب نصفها، فنقول: قطع القصاص قطعٌ مستحق مقدر؛ فسرايته لا (تكون مضمونة)؛ كقطع السرقة؛ فإن السارق: لو قُطعت يده، فمات منه - لا يجب به شيء، ولو قطع يد إنسان فاقتص منه، ثم ماتا جميعاً بالسراية- نظر: إن مات المجني: عليه أولاً ثم مات الجاني، أو ماتا معاً صارت النفس بالنفس قصاصاً؛ لأن القصاص يجب في النفس بالسراية، فتصيرُ السراية بالسراية قصاصاً، وإن