يعجزه عن استقبال القبلة، لو وجد من يحوله، فكان المانع فقد الغير؛ فأشبه الأعمى إذا لم يجد من يهديه إلى القبلة، يصي ويعيد. وكل موضع أوجبنا عليه الإعادة، فأيهما فرضه؟ فيه أقوال: أصحها- نص عليه في "الأم": الثانية فرضه؟ لأن الأولى لو كانت فرضه، لم يلزمه الإعادة؛ كمن لم يجد ماء ولا تراباً فصلى، ثم أعاد- كانت الثانية فرضه.
وقال في "الإملاء": كلاهما فرض؛ لأنه مخاطب بفعل الأولى، وقد ترك بعض الأعمال فيها ولا يمكن إفراد تلك الأعمال بالقضاء؛ فوجب إعادة الكل.
وخرج قول: أن الله يحتسب الفريضة أيتهما شاء؛ كما لو صلى فريضة وحده، ثم صلاها بالجماعة. وعلى القول الذي خرج من القديم: أن الإعادة غير واجبة عليه، الأولى فريضة والثانية نافلة. والله أعلم.
باب: ما يفسد الماء وبيان النجاسات
مذكور في الباب الأول من الكتاب والله أعلم
باب: المسح على الخفين
روي عن أبي بكر- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أرخص للمسافر ثلاثة أيامٍ